إعلان

المقاطعات

المراكز الإدارية

الفيس بوك

كاريكاتور

@

صور

تهنئة مستحقة / بقلم محمد الأمين ولد محمد المصطفى معلم بولد ينج

ثلاثاء, 10/04/2016 - 22:02

بمناسبة إفتتاح العام الدراسي 2016-2017 و بمناسبة تزامنه مع إستفادة المدير شيخنا ولد محمد عبد الله ولد ببكر من حقه في التقاعد فإنني أصالة عن نفسي و نيابة عن الأسرة التربوية بولد ينج أتقدم بأحر التهاني و أخلص التبريكات إلي أخينا و زملينا و مرشدنا و مديرنا القائد الفذ و رائد العمل التربوي ،نشكره و نقدره و نعترف له بالجميل على ما بذله من جهد لإقامة صرح التعليم في هذه المنطقة و لما تركه في نفوسنا من شرف الإنتماء لحقل التعليم و الإعتزاز بحمل رسالة أتباع الرسل كان المعلم الكفأ و المدير الناجح و المرشد الملهم

و قد كان يجل التعليم و أهله و يربأ بحامل رسالته عن سفاسف الأمور و الرضى بالدونية ظل شامخ الرأس طيلة مسيرته المهنية معتزا بنفسه و بمهنته و كان يزاوج بين القسوة و اللين يضع الأمور في نصابها وهي تلك السيمة البارزة للإداري الناجح كأنه يتمثل شعار الجيل الأول (لين في غير ضعف و شدة في غير عنف ) لازمته خلال عقدين من الزمن فكانت فلسفته في التعليم ثابتة و مواقفه لا تقبل التزحزح . عرفت علاقته مع السلطات الإدارية و التربوية ، كانت علاقة ثقة و إحترام متبادلة تحكمها النصوص لم يكن يستغل من أي كان ولا يقبل أن تفرض عليه تبعية غير قانونية ،مثل ما حصل بينه و بين بعض المفتشين في الماضي حيث كانو يعتبرون أنفسهم سلطة إدارية بينما كان هو يعتبرهم جهة تأطيرية فحسب و بعد أن أصبح للمفتشية إطار قانوني تعامل معها كجهة إدارية و تربوية

أما عن علاقته بوكلاء التلاميذ فكانت علاقة إحترام و توجيه و يدفع بهم للمساعدة في تهذيب الأطفال حيث كان يعتبر الطفل حجر الزاوية و محور العملية التربوية ؛ وكان يلزم الآباء بإحترام المؤسسة و الطاقم التربوي و أما عن علاقته بالطاقم التربوي فحدث و لا حرج فكانت علاقة ثقة و حب و إحترام كان يسدي النصح و يوجه و يشرك و يحظي بثقتهم من خلال منحهم الثقة يقدرونه و يجلونه و يعتبرونه قدوة يحتذون به كان وقافا عند النصوص القانونية أثناء ممارسة العمل و لا يحيد عنها إلا إذا كانت ثمة ظروف إنسانية أو حالة إجتماعية تقتضيها المصلحة أو يقتضيه السير المدطرد للمرفق العمومي فحينئذن يقدر و يتصرف وفقا لظل مصلحة محتذيا بالقاعدة الظروف تمحو النصوص

ما رأيته يفرق بين الطاقم التربوي و لا بين التلاميذ و لا يفاضل بينهم إلا على أساس الجد و التميز و الكفاءة لا يرى العلاقة الإجتماعية و القرابة أي إعتبار داخل المؤسسة محتذيا بشعاره المعروف "المدرسة بنية تربوية صاهرة" كان دقيق الملاحظة علي أفراد المعلمين مع تحرجه الدائم من الدخول على المدرس أثناء التدريس و كان إذا بدت له ملاحظة أبرزها في جلسات مجلس المعلمين إن كانت ملاحظة عامة و إن كانت ملاحظة خاصة إستدعى صاحبها فوجهه بما يناسب بدون أن يشعر الآخرون كان محببا لدي الجميع تلاميذ، مدرسين، سلطات تخرجت علي يديه العشرات و أطر العشرات كذلك و ما زالت بصمته واضحة عليهم و تأثرهم به واضح تأثر به كل من عمل معه أو حاوره أو شاركه من خلال ملتقي أو ورشة او منتديات عامة إلى غير ذلك من المناسبات التربوية التي كان يتصدرها و لعله مما أعطي الرجل هذه المكانة و هذه الثقة إتقانه اللغتين العربية و الفرنسية . إضافة إلى ما يتمتع به من سلوك و حصافة.

فمن كانت هذه مواصفاته فهو لعمري جدير بالتكريم و التقدير و المكافأة لم يكترث صاحبنا لعدم التشجيع بل ظل عطاؤه متواصلا الا أنه في السنوات الأخيرة أصيب بإحباط و ملل بسبب ما وصل إليه التعليم من تدن في المستويات و فوضوية و إرتباك في المنهج لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة السير قابضا على الجمر حتى أكمل المشوار و نال شرف التقاعد فهنيئا لك مديرنا الكريم و التهنئة مستحقة و الود محفوظ فعش خارج جدران المؤسسة شامخ الرأس كما كنت داخلها فقد كونت و اطرت من ينوبون عنك بارك الله فيك و أطال عمرك و أعمارنا في طاعته و عشت موفور الصحة أنت و أفراد اسرتك الكريمة "و ما شهدنا إلا بما علمنا و ما كنا للغيب حفظين "